مركز الأبحاث العقائدية

206

موسوعة من حياة المستبصرين

والطلاق ، وحقوق الأولاد الخ . أما ما يهمنا في هذا البحث الموجز فهو حقوق الجنين . قال الله تعالى : ( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَق نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْاً كَبِيرًا ) ( 1 ) . حرّم الإسلام قتل الطفل خشية الفقر قال الله تعالى : ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ * بِأَىِ ذَنب قُتِلَتْ ) ( 2 ) . لأنَّ بعض قبائل العرب كانت تئد بناتها خوفاً من العار أو الفاقة أو السبي . وقد وصف القرآن الكريم الأب الجاهل الذي يُبشَّر بميلاد ابنة وصفاً دقيقاً فقال : ( وَإِذَا بشّرَ أَحَدُهُم بِالاْنثَى ظَلَّ وَجْهُهُو مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَرَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بشّرَ بِهِ ى أَيُمْسِكُهُو عَلَى هُون أَمْ يَدُسُّهُو فِي التُّرَابِ أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ( 3 ) . أما عادة وأد البنات ( بمعنى دسّهِنَّ في التراب ) فقد انقرضت . . . ولكنْ مع ذلك فالوأد للآن ما زال للأسف يُمَارسَ في بعض البيوتات بشكل أو بآخر . فالزوج الذي يعتدي على زوجته بالضرب المُبرح ، أو يُضارّها بالطلاق ، الذي لا يصل في العدد إلى حد ( ثم يراجعها ) أو يحلف عليها غُبناً بالإيلاء أو يجافيها بالظهار ، أو بأي شكل من الأشكال ، من غير وازع من ضمير . . . هذا الزوج إنّما يمارس عملية وأد عصرية . نعم ، والزوج الذي يعتدي على زوجته دون حق كذلك يئد " البنات " ، لأنَّه يقتل فيها الإحساس بالكرامة واحترام الذات ، والحب والحنان والاستقامة والطموحات الخلاَّقة . والزوج الذي يُحدّد النسل خوفاً من أَنْ تلد زوجته بنتاً أخرى ، كذلك يئد البنات ، ويقتل الأولاد ، إذا كانت ظروفه المالية والاجتماعية حسنة . والزوج الذي

--> 1 - الإسراء : 31 . 2 - التكوير : 9 . 3 - النحل : 58 - 59 .